المرداوي
158
الإنصاف
الوفاء به على الزوج صرح به الأصحاب لكن يستحب الوفاء به وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبد الله . ومال الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى وجوب الوفاء بهذه الشروط ويجبره الحاكم على ذلك وهو ظاهر كلام الخرقي . وصرح أبو بكر في التنبيه أنه لا يجوز للزوج مخالفة ما شرط عليه . ونص عليه في رواية حرب فيمن تزوج امرأة وشرط لها أن لا يخرجها من قريتها ثم بدا له أن يخرجها قال ليس له أن يخرجها . وقد ذكر الزركشي في شرح المحرر فيما إذا شرطت دارها أو بلدها وجها بأنه يجبر على المقام معها . وذكر أيضا أنه لا يتزوج ولا يتسرى إلا بإذنها في وجه إذا شرطته . إذا علمت ذلك فلها الفسخ بالنقلة والتزويج والتسري كما قال المصنف . فأما إن أراد نقلها وطلب منها ذلك فقال القاضي في الجامع لها الفسخ بالعزم على الإخراج وضعفه الشيخ تقي الدين . وقال العزم المجرد لا يوجب الفسخ إذ لا ضرر فيه وهو صحيح ما لم يقترن بالهم طلب نقلة . الثالثة لو شرطت أن لا تسلم نفسها إلا بعد مدة معينة لم يصح ذكره بن عقيل في المفردات وأبو الخطاب في الانتصار . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس المذهب صحته كاشتراط تأخير التسليم في البيع والإجارة وكما لو اشترطت أن لا يخرجها من دارها . الرابعة ذكر أبو بكر في التنبيه من الشروط اللازمة إذا شرط أن لا يفرق بينها وبين أبويها وأولادها أو ابنها الصغير وأن ترضعه . وكذا ذكر بن أبي موسى أنها إذا شرطت أن لها ولدا ترضعه فلها شرطها